الشيخ عزيز الله عطاردي

102

مسند الإمام الكاظم ( ع )

فقال سبحانه : « إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ » بعد القرابة ثم قال تعالى مبينا عن الصادقين الذين أمرنا بالكون معهم والرد إليهم بقوله سبحانه : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ » فأوضح عنهم وأبان عن صفتهم بقوله جلّ ثناؤه : « فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ » . فلك الشكر يا ربّ ولك المنّ حيث هديتني وارشدتني حتى لم يخف عليّ الأهل والبيت والقرابة فعرفتني نسائهم وأولادهم ورجالهم اللهم إني أتقرب إليك بذلك المقام الذي لا يكون أعظم منه فضلا للمؤمنين ولا أكثر رحمة لهم بتعريفك إياهم شأنه وأبانك فضل أهله . الذين بهم أدحضت باطل أعداءك وثبت بهم قواعد دينك ولولا هذا المقام المحمود الذي أنقذتنا به ودللتنا على اتباع المحقين من أهل بيت نبيك الصادقين عنك الذين عصمتهم من لغو المقال ومدانس الافعال لخصم أهل الاسلام وظهرت كلمة الالحاد وفعل اولي العناد فلك الحمد ولك المنّ ولك الشكر على نعمائك وأياديك . اللهمّ فصل على محمد وآل محمد الذين افترضت علينا طاعتهم وعقدت في رقابنا ولايتهم وأكرمتنا بمعرفتهم وشرفتنا باتباع اثارهم وثبتنا بالقول الثابت الذي عرفونا فأعنا على الاخذ بما بصرونا واجز محمدا عنا أفضل الجزاء بما نصح لخلقك وبذل وسعه في ابلاغ رسالاتك واحظر بنفسه في إقامة دينك وعلى أخيه ووصيّه والهادي إلى دينه والمقيم سنته عليّ أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه وصلّ على الأئمة من أبنائه الصادقين الذين وصلت طاعتهم بطاعتك وأدخلنا بشفاعتهم دار الكرامة يا ارحم الراحمين . اللهمّ هؤلاء أصحاب الكساء والعباء يوم المباهلة اجعلهم شفعاءنا أسألك بحق ذلك المقام المحمود المشهود ان تغفر لي وتتوب عليّ انك أنت التواب الرحيم . اللهمّ اني اشهد ان أرواحهم وطينتهم واحدة وهي الشجرة التي طاب أصلها وفرعها وأغصانها وأوراقها اللهمّ ارحمنا بحقهم واجرنا من مواقف الخزي في الدنيا والآخرة بولايتهم وأوردنا مورد الأمن من أهوال يوم القيامة بحبهم واقرارنا بفضلهم واتباعنا